في ليلة الأوسكار تلك…

من بين 61 جائزة دولية تسلمتها فانيسا ردجريف في بريق أضواء 61 ليلة على مدي يزيد عن أربعة عقود منذ عام 1966، بما في ذلك 5 ترشيحات لجوائز أوسكار وفوز واحد، فإن ليلة الثالث من أبريل عام 1978 تبقى في ذاكرتي، بعد ثلاثين عاما، كأروع تعبير يلخّص مسيرة امرأة.
لم أكن من بين المائة وثمانين مليون مشاهد لحفل الأكاديمية في تلك الليلة. ولكني كنت قد التقيت فانيسا للمرة الأولى قبل ذلك بأسابيع في مارس 1978. كانت قد وصلت إلى بغداد للتو من جنوب لبنان قبل أن تغزوه الآلة الحربية الإسرائيلية بقليل لكي تحضر العرض العالميّ الأول لفيلمها “الفلسطيني” الطويل (3 ساعات) في مهرجان بغداد الدوليّ الثالث لأفلام فلسطين. وكان الفيلم ومشاركتها حدث المهرجان. في لقائي الأول معها، وكان لقاء لتليفزيون بغداد، سألتها عما إذا كانت ترى أن 3 ساعات مدة غير اعتيادية لفيلم وثائقيّ. حدّقت في بتركيز وأجابت بحسم: “هل تعتقد أن 3 ساعات زمن طويل لكي يروى أحد أخيرا قصة شعب تم تجاهله لثلاثين عاما؟”
أدركت في اللقاءين الصحفيين التاليين معها، وقد نشرتهما بالإنجليزية والعربية في نفس العام، أن عالم فانيسا أوسع من تحتويه تلك اللقاءات حتى وإن كانت مسهبة.
وخلال الأسبوعين الأوليين من مايو 1978 تبلورت فكرة إنتاج فيلم وثائقيّ كامل عنها. رحبت فانيسا بالفكرة على الفور.

 

Comments are closed.