“صبغة الله”

Color of Paradise

1/3/2002

 

أعزائي المشاهدين مساء الخير…وكل عام وأنتم بخير…

بينما كنت أتابع  أخبار أحدث أفلام المخرج الإيراني مجيد مجيدي “باران”، الذي بدأ عرضه وتوزيعه مع مطلع العام 2002، لفت نظري تعليق لكاتب اسمه بوب جراهام في مطبوعة اسمها “سان فرانسيسكو جيت” صادرة حديثًا، علق فيها على الفيلم قائلًا: “إنه فيلم يسمو بالروح، عميق في التزامه بنظام قيمه، ومصنوع بجمال أخاذ”. لم أشاهد “باران” بعد ولكني أميل كثيرًا إلى تصديق الكاتب الذي استخدم نفس العبارات الشفافة تقريبًا في وصف فيلم “صبغة الله” لنفس المخرج قبل حوالي عامين…ولكنه أضاف إلى هذه العبارة تعليقًا كاشفًا على “صبغة الله”  قال فيه: “إنه فيلم سيدفع كل من يراه إلى النظر إلى العالم من خلال عيون جديدة”. هذا تعليق من كاتب يسكن في أقصى الطرف الآخر من الكرة الأرضية.

يلتقي مع تعليق كاشف آخر سمعته من مشاهد من الكويت قبل أيام أنتهى فيه إلى القول: “بأن فيلم “صبغة الله” قد غير حياته وقدم له رؤية جديدة للعالم”.

مصادفة أن تلتقي الآراء والمشاعر على هذا النحو بين الشرق والغرب. ولكنها ليست مصادفة أبدًا حين يكون الفن ممعنًا في الصدق فتلتقي قنوات التوصيل لدى المشاهدين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم في مجرى واحد من الشعور والإدراك… الصدق؛ الصدق والموهبة هما المفتاح الحقيقي للإبداع.

فاصل البرنامج

ربما لم يحدث في تاريخ اتصالي بالمشاهدين عبر برامج السينما قرابة عقدين من الزمان أن حدث ما يشبه الإجماع على الترحيب بعرض فيلم من الأفلام بقدر ما حدث مع فيلم مجيد مجيدي “صبغة الله” الذي عرضناه في البرنامج قبل أسابيع. وقد لا يتسع المجال هنا لكي أعدد قوائم بأسماء المشاهدين المطالبين بإعادة عرضه، خاصة أنه لم يعلن عنه في المرة الأولى، ولكن الواقع هو أن هناك مطالبة قوية للغاية منذ عرض الفيلم بالإعادة للاستزادة.

وسأنتهز هذه الفرصة لتسليط مزيد من الضوء على الفيلم فيما لم يسمح به الوقت من قبل مع استعادة لبعض الفقرات من التعليق السابق في السياق المناسب.

فاصل من الفيلم

حقق فيلم “صبغة الله” حوالي 2 مليون دولار دخلًا من العروض السينمائية وحدها في حوالي 30 دار عرض فقط في الولايات المتحدة في عام 2000. وبالنظر إلى ميزانيته المتواضعة فإن هذا يعد رقمًا غير مسبوق لأية سينما شرق أوسطية ولكثير من السينمات القومية الأخرى (ربما باستثناء الفيلم التايواني الفائز بحفنة أوسكارات في العام الماضي “التنين المخفي والنمر الرابض” للمخرج إنج لي).

وهذه خطوة إلى الأمام، فالفيلم السابق على “صبغة الله”، وهو “أطفال السماء” لمجيد مجيدي، رشح لأوسكار أحسن فيلم أجنبي وحقق أرقامًا في الدخل الأميركي تقارب هذا الرقم، كما أثار فيلمه الأول “بادوك” اهتمامًا ملحوظًا في مهرجان كان في عام 1992 وافتتح السوق الأميركية.

وإذا كان فيلم “صبغة الله” قد حقق ذلك الرقم فإن هذا يعني أن عددًا لا بأس به من المشاهدين الأميركيين قد شاهدوا الفيلم (وأنا آخذ هؤلاء المشاهدين كمثال)، وهم الذين كانوا حتى أعوام قلائل يعزفون عن مشاهدة أي فيلم أجنبي بترجمة مطبوعة أو حتى مدبلجًا باللهجة الأميركية. وأختار هنا نموذجاً لمشاهدة من هؤلاء أسمها سيسلي ديكستر من مدينة نيويورك نشرت رسالة على الإنترنت في 9 مارس عام 2000 تقول فيها:

“ابذلوا أقصى جهد لمشاهدة هذا الفيلم، إنني أحثكم على مشاهدته. فالتمثيل رائع وطبيعي إلى حد مذهل ولا أذكر أنني شاهدت طفلًا ممثلًا بهذا الامتياز الذي أدى به محمد دوره. ولم يحدث للحظة واحدة أن أعترض تمثيله مجرى القصة…التصوير يخطف الأنفاس…وأنا واثقة من أن من لم يذهب إلى إيران من قبل سيفاجأ بكل هذا الجمال. فالفيلم محمل بكثير من الرمزية من وجهة نظر معينة وهو ما يجعله مثيرًا للاهتمام. وبالرغم من أنه يحمل رسالة دينية من منظور إسلامي، إلّا أنه بوسعكم  أن تجدوا في هذا الفيلم “صبغتكم” الروحية الخاصة بكم، أو ربما تكتشفون أنكم في حاجة ماسة إلى صبغة روحية إذا كان يعنيكم الأمر. إنني نيويوركية نموذجية، شكاكة وساخرة ومتخمة بكل شيء، ولكنني مع ابنتي الشابة  التي لم تصبها التخمة بعد، عشقنا الفيلم وآمل أن نراه مرة أخرى، لذا أهيب بكم أن تشاهدوه لكي يرتفع معدل نجاحه التجاري، وبهذا نحصل على أفلام أخرى مثله للعرض هنا”.

لنشاهد الفيلم ولنا لقاء بعده إن شاء الله…

شكرًا لكم.

مدرسة تقنين الانفعالات

بعد أن شاهدت الفيلم للمرة الأولى تساءلت؛

هل أحس أحد بأن هناك ممثلين في هذا الفيلم؟ أعني هل لاحظ أحد أن هناك من حاول أن يمثل في هذا الفيلم؟

قد يبدو هؤلاء الممثلين فنانين تلقائيين، طبيعيين غير محترفين، ولكن هذا هو الظاهر…الظاهر فقط.

ولكن حقيقة الأمر في المعيار النقدي السليم هي أن هؤلاء ممثلين محترفين إلى أقصى الحدود، وخاصة محسن رمضاني، الممثل الطفل الكفيف ذي الأعوام الثمانية، والأب حسين محجوب.

ما هو الاحتراف في التمثيل؟

هذا أمر بسيط لذوي الموهبة، ولكننا نستطيع أن نميز به بين الممثل الجيد والممثل الرديء.

الخلاصة هي أن أداء الممثل الرديء هو أطلاق للانفعالات وعرضها بأوضح ما يكون، بينما يتمثل فن الممثل الجيد في التحكم في الانفعالات بحيث تعرضها لغة الجسد بما يتناسب مع ما هو مطلوب تماماً…لا أزيد ولا أقل.

وهكذا ففي فيلم من السهل تمامًا أن يقع في هوة الميلودراما، أي المبالغات الانفعالية السهلة في الأداء، فإن تمثيل الطفل محسن رمضاني يخلو كلية من “المكر” والترتيب: فهو عندما يبكي في مشهد يمثل ذروة من ذرى الفيلم، معلنًا تصوره للعالم في لحظة إحباط أمام شاب كفيف مثله، يعاني مثلما يعاني، فإن الأداء لا يسقط في الميلودراما التي تشتهر بها سينمات شرق أوسطية وآسيوية، في مبالغات تستهدف تقطيع نياط القلوب. باختصار فإن ما نراه هنا ليس تمثيلًا، بل عرضًا لحزن فطري خام خارج من القلب والجوارح ليصل إلى قلوب وجوارح المشاهدين مباشرة.

كان محسن رمضاني مذهلًا في عرض المدى الذي وصل إليه محمد في التناغم مع العالم الخارجي، مع الأصوات التي لا يعيرها المبصرون اهتمامًا، ومع حبه للتعلم وحبه الشديد لجدته ورعايته لشقيقته، وأخيرًا مع الرسائل التي ترسلها له الطبيعة طوال الوقت، كان رمضاني يحمل تعبيرًا حيًا طوال الوقت عن الكثافة والجهد الذي يبذله من الداخل لتصور عالم غير مرئي ولكنه محسوس.

وصدقوني!

إن التعبير عن هذه الانفعالات المركبة بلغ هنا من الإذهال حدًا يجعل كثيرًا من الممثلين المبصرين يشعرون بالعار من عجزهم عن الوصول إلى هذه الدرجة من الكثافة الانفعالية مع التحكم المنضبط في نفس الوقت في إطلاق الانفعالات. أعتقد أن هذا هو ما يمكن أن يوصف عن حق بالأداء المعجز من طفل معجزة.

“صبغة الله” فيلم مدرسي؛ يعني أنه من السهل تدريسه وتحليله في أكاديمية سينمائية لأن كل مكوّن من مكوناته، الأداء التمثيلي والتصوير وشريط الصوت والكتابة والمونتاج والإخراج والملابس واستخدام الموسيقى، كل هذا يتقبل التحليل كنموذج محترم في بابه، خاصة وأن أداء مجيد مجيدي المخرج والكاتب كأداء ممثليه: تحكم كامل في كافة العناصر والمكونات السينمائية…لا أزيد ولا أقل.

فمن نفس مدرسة تقنين الانفعالات التمثيلية التي يتعامل بها مجيد مجيدي  مع ممثليه، يخرج أداء حسين محجوب (الذي قام بدور الأب) والذي يقف أيضًا على الحدود الفاصلة بين عرض ما يدور بداخله بمهارة تجعلنا نقرأ أفكاره، وبين إظهار ذلك طوال الوقت بانفعالات خارجية سهلة.

وهنا نلاحظ الاستخدام المتقن للغة الجسد في التعبير الحركي عن انفعال الأب. الأب الذي يشعر بالعار من إنجابه ذكره الوحيد كفيفًا، وفي المجتمع الريفي فإن إنجاب أنثيتين هو عبء إضافي، وقد يعيقه هذا كله عن الارتباط بزوجة يريدها وهو يمر بأزمة منتصف العمر. رجل ظالم لنفسه أخفق في أن يرى في أولاده عناصر القوة والسعادة التي يمكن أن يتلقاها منهم في خريف العمر وفي نهايته.

مرايا السينما الخالصة

يقدم الفيلم الأب في أولى مشاهدة وهو عازم على التخلص من عبء تربية أبنه محمد ورعايته، وهنا ندرك على الفور أن الأب هو مركز الجاذبية في القصة، كيف يتحرك الأب هاشم (حسين محجوب) ليعبر عن انفعاله هذا؟

بلغة جسد بالغة الاقتصاد.

نراه يتردد بعد تأخره في استلام ابنه، ثم يقدم حركة بسيطة ولكنها معبرة عن شعوره السلبي تجاه ولده، والأهم أنها تصل إلينا دون إفراط وهذه أولى مكونات السينما الخالصة، أي السينما التي لا تحتاج إلى اللغة المنطوقة لتعبر عن موضوعها.

نراه أيضاً يتردد قبل انفجاره أمام والدته تحت المطر.

هذه ملامح شخصية يرسمها الممثل أثناء البحث الذي يقوم به للدور.

وإذا كان مجيد مجيدي يقدم لنا عالمًا زاخرًا بطاقاته اللونية النابضة بالحياة، فإن عالم محمد كان بالتأكيد عالمًا مفتوحًا باتساع على دنيا الصوت والحواس الأولية وفي مقدمتها حاسة اللمس، بينما تمثلت الحاسة السادسة لديه في الحدس العاطفي، وتلك كانت وسائل اتصال محمد بالعالم المرئي.

وهنا لعبت الطبيعة أروع الأدوار في فيلم “صبغة الله”، فلها حضور طاغ صوتًا وصورة. صوت العصفور، البلبل، الكروان، النورس، نقّار الخشب، تلك أصوات كان محمد يستطيع ما لا يستطيعه المبصرون، حين يفك شفرة أصوات نقار الخشب. كان يستذكر الحروف الهجائية وهو يعيد ترتيب الحصى في الجدول المائي الصغير. ولهذا امتلأ شريط الصوت بأصوات تلك الكائنات الطبيعية، بما في ذلك أصوات حفيف الأشجار وسقوط المطر.

وتلعب الدراما بوضوح في إيقاع متناغم مع تقلبات الطبيعة، فثورة الأب التي حاول أن يبرر فيها ذاته أمام والدته يشارك فيها المطر الغزير، ويشكل الضباب فاصلًا شفافًا رقيقًا بين الجدة التي لا تفارق روحها الحياة وبين محمد الذي يتصل بها بحدسه الفطري.

كما أن هذا العالم الحسي يكشف عن نفسه في شكل قوة طبيعية تدميرية وبوضوح أكبر على شريط الصوت الذي يفاجئنا بعد هدوء نسبي بصوت تدفق المياه في النهر الصغير عاليًا إيذانًا مأساويًا بتقديم الفصل الأخير من الفيلم.

هذا كله سينما خالصة، صوت وصورة تنطقان دون كلام منطوق. خذ مثالًا آخر من استخدام الطبيعة في تركيب شريط صوت يخدم الدراما ويطوّر القصة إلى الأمام. فهناك صوت حيوان غامض يتردد في الغابة لأربع مرات، في كل مرة يكون هذا الصوت نذيرًا بتطور سيء. وهذا يعكس معتقدات المجتمعات البسيطة في موروثنا الشرقي من التطيّر أو التشاؤم برؤية مخلوقات أو الاستماع إلى أصوات معينة.

في الصرخة الأولى سقطت من الأب المرآة وتحطمت…فأل سيء…وفي الصرخة الثانية كان يكدح في العمل في نقل الفحم بما يعبر عن شعوره الداخلي…قبيل وصول الأنباء السيئة من رفض أهل العروس خطبته…وفي الصرخة الثالثة كان يحمل محمدًا بالقوة ليتخلص منه عند النجار الكفيف…وفي الصرخة الرابعة والأخيرة كان يقود محمدًا إلى مصير اختاره له للخلاص النهائي منه.

وذلك التطيّر نراه أيضًا حين تسقط هدية محمد لجدته في الجدول الصغير وتعجز الجدة عن العثور عليها.

وفي الوقت الذي تتغير فيه ألوان ملابس الجدة من الداكن إلى الفاتح بعد نهاية الفصل الأول من الفيلم يكون ذلك التغيير مؤشرًا دراميًا، بالسينما الخالصة ودون أي كلام منطوق، باقتراب نهاية الجدة، برفضها عالم ولدها ـ الأب، واستعدادها للرحيل. بل أن أسلوب الإضاءة، وهو جوهر التصوير، يشارك في ذلك حين يضيء مدير التصوير وجه الجدة تدريجيًا بنور الصباح الذي يلتقي مع الرمزية الشائعة في المجتمعات الريفية، وكأنه إشراقة السماء تمهيدًا لاستقبال الأم الطيبة.

وإذا كان مصدر الضوء هنا واضحًا، فإن مصدر الإضاءة في مشهد داخلي يجمع بين الأم والابن والحفيدتين، يؤكد امتياز المصور والمخرج بالطبع في التصوير الليلي دون أن يكتشف المشاهد مصادر الإضاءة الصناعية المستخدمة في تصوير المشهد، مع بالته أو تشكيلة ألوان ثرية تردد العالم اللوني الزاخر الذي تعيشه الشخصيات.

يعرض الفصل الأخير من الفيلم خلاصة وموهبة مجيد مجيدي في تطويع كافة مكونات السينما الخالصة لإبداع فيلمه، فلعلها المرة الأولى في الفيلم التي يستخدم فيها كاميرا محمولة في هذا المشهد لإضفاء مزيد من التوتر الحسي على المشهد تمهيدًا للنهاية غير المتوقعة. وبينما يستمع الأب إلى الصوت المروع (الذي يردد صدى توقعه السيئ الذي يقع له دائمًا في الواقع)، فإننا نمر بسلحفاة مقلوبة على ظهرها…وهذا قد يعني نهايتها لأنها الآن مسكينة بلا حيلة على الإطلاق، تماماً كمحمد ابنه الآن وهو يقوده إلى مصيره الذي اختاره له. وهذا الأسلوب يعرف في الأدب بالمعادل الموضوعي، أي إيجاد حدث خارجي يعادل في قوته التعبيرية الموضوع الذي أريد التعبير عنه…السلحفاة ومحمد متعادلان في الموضوع.

وهذه سينما خالصة مرة أخرى، تقول بالصورة والصوت ما لا تعبر عنه الكلمات للمنطوقة في الفيلم.

لمسة النور الخالدة

أنا واثق من أنني أستطيع أن أسترسل إلى ما لانهاية ولكنني سأحاول أن أختم هنا بتعليق على النهاية التي استحق محمد من أجلها بعد هذا الابتلاء العسير معجزة الحياة مرة أخرى بنور خالص رباني.

موهبة مجيد مجيدي تتجلّى في أروع صورها في قدرته على استثمار البساطة الظاهرة في الواقع بالتسامي بها نحو آفاق أرحب وأوسع تلتقي فيها مع ما هو قدري وإلهي.

هذا هو الضوء الذي يمكن أن نفهم فيه معنى النهاية، هذه اللمسة الدافئة المعجزة والتي تجلّت بعد أن احتضنه والده للمرة الأولى في الفيلم على الإطلاق معلنًا حبه وتقبله له كما هو، وهو ما كان يطلبه محمد طوال الوقت…”لا أحد يحبني”…ها هي اللمسة الإلهية تنير يد محمد التي يتصل بها مع العالم بضياء سماوي تحقيقًا لأمنية محمد الخالدة في أن يلمس الله بيديه إذا كان قد خلقه كفيفًا عاجزًا عن أن يراه بعينيه.

بمقدورنا نحن الشرق أوسطيين أن نحس بمعنى النهاية ونصدقها بالنظر إلى الموروث الشرقي بأكمله، ولكن تعليقات لبعض النقاد الغربيين عليها تثير الاهتمام، فيقول الكسندر ووكر ناقد “إيفننج ستاندارد”: “بعد أفلام الآكشن التي تشكل الأسبوع الهوليودي التقليدي، يأتينا فيلم يتميز بإنسانية عميقة وغنائية غير متاجر بهما. أما النهاية التي قد تبدو للمشاهد الغربي الساخر مبالغًا فيها بعض الشيء، فإنني أقول إنها ببساطة نهاية سامية صادقة غير مزينة”. ويختم روجر إيبرت ناقد “شيكاغو صن تايمز” تعليقه على الفيلم قائلًا: “إنه فيلم عائلي يخجل الاستغلال التجاري السهل الذي يمارسه صانعوا منتج مثل “بوكيمون” بنظام القيم الذي يبشر به والقائم على القوة والجشع. ولأن أفلام مجيد مجيدي لا تصنع أساساً للمشاهدين الصغار فهي مشبعة كلية للمشاهدين الكبار”.

وهكذا فإن نظام القيم الذي تبشّر به صفوة أفلام السينما الإيرانية الجديدة، هو ما يجعلها من ضمن عناصر أخرى، في طليعة السينمات القومية في عالم اليوم.

بهذا أصـل معكم أعزائي المشاهـدين إلى ختام حلقة هـذا المساء من “عيون السينما “.

 

إلى أن نلتقي مساء الجمعة المقبل على خير إن شاء الله أرجو لكم جميعًا أوقاتًا طيبة ومفيدة وممتعة.

شكرًا لكم وتصبحون على خير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Comments are closed.